لها …

  • بواسطة : عبدالعزيز حمود الشريف
  • الثلاثاء 7 مارس 2017
  • 3:07 م

أسم الزاوية (ضوء)

بقلم: عبد العزيز حمود الشريف

لها ..

لجدة مساءات العشق والروح والأماني الجميلة ولها أيضاً مساحة في الفكر والتراكم المعرف الذي أدين به لها .

 

لجدة المدينة المتسامحة , الحلم ذكريات ملتصقة بتفاصيل حياتي كلما مر عليها الزمن لا تتلاشى وإنما تكبر مع الأيام, ولجدة صباحات لا تنسى تشرق تداعب بحرها وتمر بأزقتها , وتلامس تاريخها العريق وتصافح وجوه ناسها الطيبين.

 

وتربطني بهذه المدينة فترات متقطعة من العمر كنت ائتيها زائراً من قريتي “الألمعية” أحمل قرويتي وببساطتي لمدينة متحضرة تغازل كل من وفد إليها وقد أوقعتني بحبائلها فأستمر هذا العشق فيما بعد حتى أستقر بي المطاف بها .

 

وأتذكر عندما استقر بنا الحال أنا وأسرتي الصغيرة فيها , وجدت صعوبة كبيرة في أن تتأقلم أسرتي معها , وكنت بين مدُ وجزر بين أسرة ترفض أن تعيش فيها , وعاشقُ مستترٌ هو أنا , وكنت أردد على أسرتي بأنه سيأتي اليوم الذي سيعشقون هذه المدينة , ومرت الأيام التي لا تزيد عن السنة حتى بدأت الحض مفردات الإطراء والحب تتقافزُ إطراءاً ووصفاً وحباً لهذه المدينة الفاتنة, سعدت بهذا في محيطي الأسري.

 

ثم بدأت أمارس عشقي لجدة المسافرة في دمي . وشأت الصدف أن تصدر مجلة جدة والتي كان يرأس تحريرها فقيد الثقافة والإعلام والفكر الدكتور عبد القادر طاش رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته الذي ترك بعده جيلاً من الإعلاميين بصحافتنا ومشهدنا الثقافي.

 

ولازلت أتذكر اتصاله بي في ظهيرة أحد الأيام وهو يطلبني للالتقاء به بمكتبه ولعلاقتي به القوية فقد ذهبت إليه في نفس اليوم الذي طلبني به, حينما دخلت عليه كان رحمه الله يبتسم وكان يردد علي” لقد جمعتك بمعشوقتك “فسألته عن تلك المعشوقة التي جمعني بها فقال وهو يبتسم : ألست عاشقاً لجدة ومحباً لها .؟ قلت : نعم , فزف إلي بشرى صدور مجلة يرأس تحريرها تصدر عن أمانة مدينة جدة وقد تم إطلاق أسم جدة عليها, وقال : لقد تم اختيارك مديراً لتحريرها.

 

وبدأنا بالأعداد للمجلة وصدرت في عددها الأول والأعداد الأخرى بسحنة مدينة جدة وملامحها وتاريخها وروحها وماضيها العريق ,ورافقني في هذه الرحلة على مدار ثلاث سنوات كوكبة من الإعلاميين ومن بينهم أبن جدة الزميل الأستاذ زامل شعراوي .

 

وها نحن الآن نطلُ من خلال صحيفة ” جدة والناس ” الالكترونية التي لا شك بأنها ستكون هي وجه جدة وروحها وإيقاع حياتها اليومية من خلال ما يقدم فيها بمشيئة الله من أعمال صحفية وتحقيقات ميدانية تخدم جدة وساكنيها, وتلقي الضوء على أمالها وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل, كمدينة تنظر للمستقبل بعبق الماضي وتطلعات الحاضر , خاصةً وأنه يقود فريق العمل في هذه الصحيفة الفتية صحفي متمرس وأبن من أبناء جدة الذين أعرف شخصياً مدى عشقيه وارتباطه بهذه المدينة وهو الزميل الأستاذ زامل شعراوي رئيس تحريرها والكادر المتمكن معه , وسنكون جميعاً في هذه الصحيفة “جدة والناس” منظومة متكاملة من العمل الجاد الذي يخدم جدة ويبرز ماضيها وحاضرها ويرسم مستقبلها , مع دعواتي الصادقة بالتوفيق والنجاح ودمت بصحيفة “جدة والناس ” رائعين ومتميزين.

 

 

مواضيع ذات صلة

What do you think?

ملاحظة : عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك لن يتم نشرة

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تحميل...